(باب: ما قيل: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يحوِّلْ رداءه) : قال الإسماعيلي: لا أعلم أحدًا ذكر في حديث أنس تحويلَ الرداء، وإذا قال المحدث: لم يذكر أنَّه حول، لم يجز أن يقال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يحول؛ لأنَّ عدمَ ذكرِ الشيء لا يوجب عَدم ذلك [1] الشيء.
باب: إَذا اسْتَشْفَعُوا إلَى الإمامِ لِيَسْتَسْقِي لَهُمْ، لَمْ يَرُدَّهُمْ
(باب: إذا استشفعوا إلى الإمام [2] ليستسقيَ لهم) : سأل ابن المنير عن السرّ في كونه -عليه السلام - لم يبدأ بالاستسقاء حتَّى سألوه، مع أنَّه -عليه السلام - أشفقُ عليهم منهم، وأولى بهم من أنفسهم؟
وأجاب: بأن مَقامَه -عليه السلام - التوكُّلُ والصبرُ على البأساء والضراء، وكذلك كان أصحابُه الخاصة يقتدون به [3] ، وهذا المقام لا تصل إليه العامة وأهل البوادي، ولهذا [4] -والله أعلم- كان السائل في الاستسقاء بدويًا، فلما سألوه، أجاب [5] ؛ رعايةً لهم، وإقامة لسنَّة هذه العبادة فيمن [6]
(1) في"ع":"عدم ذكر ذلك".
(2) في"ع":"للإمام".
(3) في"ن":"به يقتدون".
(4) في"ج":"وهذا".
(5) في"ع":"فأجاب".
(6) في"ع":"فمن".