مِنَ اللَّهِ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا شَيْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ، لِذَلِكَ مَدح نَفْسَهُ". قُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: نعَمْ، قُلْتُ: وَرَفَعَهُ؟ قَالَ: نعَمْ."
(ولا شيء [1] أَحَبُّ إليه المدحُ من الله) : قال الزركشي: استنبط منه عبد اللطيف البغدادي جواز قول [2] : مدحتُ الله، وليس صريحًا؛ لاحتمال أن يكون المراد [3] : إن الله يحب أن يمدحه [4] غيرُه؛ [ترغيبًا للعبد في الازدياد مما يقتضي المدح، ولذلك يمدح نفسه؛ لأن المراد: يحب أن يمدحه غيره] [5] [6] .
قلت: الظاهرُ الأولُ، ولذلك مدح نفسه [شاهدُ صدق على صحته، وما اعترضَ به على عدم الصراحة بإبداء الاحتمالِ المذكورِ ليس من قِبَلِ نفسه] [7] ، بل ذكره الشيخ بهاءُ الدين السبكي في"أول شرح التلخيص".
( {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا} ) : قال ابن الحاجب وغيره من المحققين:
(1) "شيء"ليست في"ج".
(2) في"م"و"ع":"قولك".
(3) "أن يكون المراد"ليست في"ج".
(4) في"ج":"يمدح".
(5) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(6) انظر:"التنقيح" (2/ 921) .
(7) ما بين معكوفتين ليس في"ع".