هذا الحديث على أنه خرجَ على جِهة الرَّدْعِ والزجرِ عن الاطِّلاع على عوراتِ النَّاس [1] ، وإنما الخلافُ في السيد هَلْ يَحُدُّ عبدَه [2] ؟
(باب: إذا قتلَ نفسَه خطأً، فلا ديةَ له) : اعترضه الإسماعيلي: بأن هذا الباب أسندَه عن المكي، ليس فيه: أن عامرًا ارتدَّ عليه سيفُه فقتلَه، والبابُ مترجم لمن قتلَ نفسَه.
وأجيب: بأن البخاري قد رواه في الدعوات في باب: مَنْ خص بالدعاء من ورثته [3] ، بلفظ:"فَلَمَّا تَصافَّ القومُ، قاتَلوهُم، فأُصيب عامرٌ بقائمِ سيفِه، فماتَ" [4] الحديث، وذلك أن سيفه كان قصيرًا، فرجع إلى ركبته، فماتَ منها [5] .
(1) في"ج":"عورات النساء".
(2) انظر:"التوضيح" (31/ 369، 371) .
(3) في"م":"وورثته".
(4) رواه البخاري (5972) عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه، إِلَّا أن عنده: باب: من خصَّ أخاه بالدعاء دون نفسه.
(5) انظر:"التنقيح" (3/ 1223) .