بصدقه، والنهي عن إذايته؟ ولعل الله يوفق للجواب عن ذلك [1] .
2091 - (3984) - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ بنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أَبي أُسَيْدٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ بَدْرٍ:"إِذَا أَكْثَبُوكُمْ، فَارْمُوهُمْ، وَاسْتَبْقُوا نَبْلَكُمْ".
(عن أبي أُسَيد) : -بضم الهمزة وفتح السين- عند [2] الجمهور، وقال عبد الرحمن بن مهدي: بفتح الهمزة وكسر السين، وقد مر، واسمه مالكُ ابنُ ربيعةَ [3] .
(إذا أكثبوكم) : فسره البخاري قريبًا بأن قال: يعني: أكثروكم.
قيل: وهذا التفسير غير معروف في اللغة، والكثب: القرب، فمعنى
(1) قلت: لا تخفى حِدَّة عمر - رضىِ الله عنه - وسَوْرتُه في أمثال هذه المحال؛ حميةً لله -عز وجل- ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ ولعله بقيت في نفسه - رضي الله عنه - بقيَّةٌ مما فعله حاطب - رضي الله عنه -، فجاء كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - الثاني مؤكدًا للكلام الأول؛"أليس من أهل بدر"،"لعل الله اطلع إلى أهل بدر. . . ."، ثم انظر حال عمر - رضي الله عنه - ومقاله بعد ذلك:"الله ورسوله أعلم"؛ كالمستعتب لما ظهر منه، وهو الوقَّاف عند حدود الله، - رضي الله عنه -. والله أعلم.
(2) "عند"ليست في"ع".
(3) انظر:"التنقيح" (2/ 826) .