أكثبوكم: قاربوكم [1] ، والهمزة للتعدية، هذا المعروف، يريد: إذا دَنَوا منكم، فارموهم، وأما إذا [كانوا على بعد، فلا ترموهم[2] ، وهو معنى:"استبقوا نبلكم"، فإنه إذا] [3] رُمي عن البعد، سقط في الأرض أو البحر، فلا يحصل الغرضُ من نكاية العدو، وإذا صانها [4] عن هذا، استبقاها لوقت حاجته إليها عند القُرْب [5] .
2092 - (3989) - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَشَرَةً عَيْنًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيَّ جَدَّ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْهَدَةِ بَيْنَ عُسْفَانَ وَمَكَّةَ، ذُكِرُوا لِحَيٍّ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو لِحْيَانَ، فَنَفَرُوا لَهُمْ بِقَرِيبٍ مِنْ مِئَةِ رَجُلٍ رَامٍ، فَاقْتَصُوا آثَارَهُمْ حَتَى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمُ التَّمْرَ فِي مَنْزِلٍ نَزَلُوهُ، فَقَالُوا: تَمْرُ يَثْرِبَ، فَاتَّبَعُوا آثَارَهُمْ، فَلَمَّا حَسَّ بِهِمْ عَاصِمٌ وَأَصْحَابُهُ، لَجَؤُوا إِلَى مَوْضعٍ، فَأَحَاطَ بِهِمُ الْقَوْمُ، فَقَالُوا لَهُمْ: انْزِلُوا فَأَعْطُوا بِأَيْدِيكُمْ، وَلَكُمُ
(1) في"ع":"فأريكم".
(2) في"ع":"رمونهم".
(3) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(4) في"ع":"أصابها".
(5) انظر:"التنقيح" (2/ 826) .