قال ابن المنير: وفيه دليل على جواز أن يعطي الرجل زكاته [1] الفقير، ثم يتقاضاها منه بعينها في دين له عليه؛ لأنها حينئذ قد بلغتْ محلها، والتصرف الثاني [2] لا يعكر على الأول.
وفيه دليل للقول بأن للمرأة أن تعطي زكاتها زوجها، وأن ينفق عليها من ذلك؛ لأنها بلغت محلها.
ووجه المشهور من المذهب في [3] منع ذلك: أنه [4] إنما منعه إذا كان بشرطٍ، أو عادةٍ تنزلُ [5] منزلة الشرط، فكأنه بالحقيقة ما أخرجَ من يده شيئًا، وحديثُ أم عطية هذا لم يكن فيه شرط، ولا يثبت فيه عادة، فلهذا كان الخَطْبُ فيه يسيرًا.
1445 - (2580) - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-، قَالَتْ: كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمُ يَوْمِي. وَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: إِنَّ صَوَاحِبِي اجْتَمَعْنَ، فَذَكَرَتْ لَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهَا.
(1) في"ج":"زكاة".
(2) في"ج":"والثاني".
(3) "في"ليست في"ع".
(4) في"ع":"به أنه".
(5) في"ج":"بترك".