فَقَالَ: اصْبِرُوا؛ فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلَّا الَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ، حتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
(إلا الذي بعدَه أَشَرُّ منه) : استعمالُه على الأصل؛ لأنه أَفْعَلُ تفضيل، ومجَيئُه كذلك قليلٌ.
ويروى:"شَرٌّ".
وقد سئل الحسن البصري عنه؛ فقيل: ما بالُ زمنِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ بعدَ زمنِ الحجاج؟ فقال: لا بدَّ للناس من تنفيس [1] .
باب: قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَمَلَ عَلَيْنا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا"
2943 - (7070) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ناَفِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ، فَلَيْسَ مِنَّا".
(من حملَ علينا السلاحَ، فليس مِنّا [2] : إما أن يكون مستحِلاًّ لذلك، فقوله:"فليسَ مِنّا": على ظاهره؛ أي: فليسَ من المسلمين، بل هو كافرٌ بما فعلَه من استحلالِ ما هو مقطوعٌ بتحريمه [3] ، وإما أن يكون غيرَ مستحِلٍّ،
(1) انظر:"التنقيح" (3/ 1239) .
(2) "منا"ليست في"ج".
(3) في"ج":"تحريمه".