تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. وَنُعَيْمٌ الْمُجْمِرُ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
(ونعيم المجمِرُ عن أبي هريرةَ) : برفع نعيم على أنه فاعل"تابعَ"من قوله: تابعه محمدُ بنُ عمرٍو عن أبي سلمةَ عن أبي هريرةَ.
قال ابن المنير: هذه الترجمة مما تورَّع فيه البُخاريّ وَرَعًا لطيفًا دقيقًا، وذلك أنه أشكلَ عليه معنى"زَادَكَ اللهُ حِرْصًا، وَلا تَعُدْ" [1] ؛ لأن أولَ الكلام يُفهم تصويبَ الفعل، وآخرَه يفهم التخطئةَ، فترجم ترجمة مجملة وَكَلَ فيها الأمر [2] في معنى الحديث إلى اجتهاد الناظر.
والذي يظهر: أنه - عليه السلام - صَوَّبَ من فعل أبي بكر [3] الجهةَ العامة، وهي الحرصُ على إدراك فضيلة الجماعة، فدعا له بالزيادة منه، وردَّ عليه الحرصَ الخاصَّ حتى ركعَ منفردًا، فنهاه عنه، فينصرف [4] حرصُه بعد إجابة الدعوة فيه إلى المبادرة إلى المسجد أولَ [5] الوقتِ حيثُ يأمنُ الفوتَ.
(1) رواه البُخاريّ (783) عن أبي بكرة رضي الله عنه.
(2) في"ع":"وكل أمر فيها"، وفي"ج":"وكل الأمر فيها".
(3) في"م"و"ج":"أبي بكرة".
(4) في"ن":"فيصرف".
(5) في"ج":"وأول".