(باب: بيع الجمار وأكله) : قال الزركشي: الجُمَّار: شَحْمُ النخل، وإنما ترجمَ على بيعه وأكله، وإن كان لا يحتاج إلى إثباته بدليلٍ خاص كغيره من المباحات، لكنه لحظ [1] فيه أنه ربما [2] يتخيل أن تجمير النخل إفسادٌ وتضييع للمال، فنبه على بطلان هذا الوهم، أو [3] لأنه مستثنى من بيع الثمر قبل زهوه [4] .
قلت: أما الوجه الأول، فهو كلام ابن المنير برمَّته؛ فإن [5] ابن بطال استبعد ذكر [6] بيعِ الجمار وأكلِه؛ لأنه من المباحات التي لا خلاف فيها، فأجاب ابن المنير: بأنه إنما ترجم لقطع وهم من يتخيل أنه من إفساد المال.
[قال: وقد وقع في عصرنا لبعضهم إنكارٌ على من جَمَّر نخلَه ليأكله تحرُّجًا من أكل غيره[7] مما لم تصف فيه الشبهة، ونسبه لإضاعة المال] [8] ، وذهل عن كونه حفظَ دينه بماله [9] .
(1) في"ع"و"ج":"ألحظ".
(2) في"ج":"فيه وإنما".
(3) في"ج":"و".
(4) انظر:"التنقيح" (2/ 495) .
(5) في"ع"و"ج":"قال".
(6) "ذكر"ليست في"ج".
(7) في"ج":"تحرجًا أجل وغيره".
(8) ما بين معكوفتين ليس في"ع".
(9) انظر:"المتواري"لابن المنير (ص: 245) .