وأدغم إحدى النونين في الأخرى، لكن حذف الهمزة من أنا حذف اعتباطي؛ أي: لغير علة.
وقول بعضهم: نُقلت حركةُ الهمزة إلى النون، ثم حذفت على القياس في التخفيف بالنقل [1] ، ثم سُكِّنت النون وأُدغمت؛ مردود؛ لأن المحذوف لعلة بمنزلة الثابت، ولهذا تقول: هذا قاضٍ، بالكسر لا بالرفع؛ لأن حذف الياء للساكنين، فهي مقدرة الثبوت، فيمتنع الإدغام؛ لأن الهمزة فاصلة في التقدير [2] .
2312 - (4725) - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو ابْنُ دِينَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَوْفًا الْبَكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ هُوَ مُوسَى صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كعْبٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ فَقَالَ: أَنَا، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: إِنَّ لِي عَبْدًا بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ! فَكَيْفَ لِي بِهِ؟ قَالَ: تَأْخُذُ مَعَكَ حُوتًا، فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ، فَحَيْثُمَا"
(1) "بالنقل"ليست في"ع"و"ج".
(2) المرجع السابق، (2/ 954) .