وفيه دليل على أن من اشترى سلعة بدين، وكشف العيب أنه فقير، لا [1] يُخير صاحب السلعة عليه [2] في رد البيع، بل يلزمه إمضاؤه، وينتظر الأجل؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - اقتصر على أن [3] دعا المدلس، ولم يلزمه العقد [4] .
وقالوا في المحيل: إذا دلس بفلس المحال عليه، كان للمحتال أن يتعقب الأصل، كذا في ابن المنير.
قلت: ذكر اللخمي فيما إذا غره [5] من فلس مثل ما تقدم، قال: والأبينُ أن له أخذَ سلعته؛ لأن العسرَ عيب، وهذا الذي مالَ إليه خلافُ المذهب.
1344 - (2388) - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا أَبْصَرَ -يَعْنِي: أُحُدًا-، قَالَ:"مَا أُحِبُّ أَنَّهُ يُحَوَّلُ لِي ذَهَبًا، يَمْكُثُ عِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ فَوْقَ ثَلاَثٍ، إِلاَّ دِينَارًا أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ". ثُمَّ قَالَ:"إِنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ، إِلاَّ مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا". -وَأَشَارَ أَبُو شِهَابٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمَالِهِ- وَقَلِيلٌ مَا هُمْ.
(1) "فقير لا"ليست في"ع".
(2) "عليه"ليست في"ج".
(3) "أن"ليست في"ع".
(4) في"م":"العقد".
(5) في"ج":"عده".