2571 - (5579) - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا مالِكٌ - هُوَ ابْنُ مِغْوَلٍ -، عَنْ ناَفِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما -، قَالَ: لَقَد حُرِّمَتِ الْخَمرُ وَمَا بِالْمَدِينَةِ مِنْها شَيْءٌ.
(لقد حُرِّمَتِ الخمرُ وما بالمدينة منها شيءٌ) : يريد: خمرَ العنب، وكانت الأعناب بها قليلةً، فلا يُستدلُّ بهذا على أن الأنبذة ليستْ خمرًا؛ لأن معنى كلامه: لقد حُرمت الخمرُ، وما بالمدينة من خمر العنب شيءٌ، لكن من خمرِ البُسْرِ ونحوِه، على أنه لم ينحصر تحريمُها في تسميتها خمرًا؛ لأن مَعَنا دليلًا عامًا، وهو أن ما أسكرَ كثيرُه [1] ، فقليلُه حرام.
باب: الخَمْرِ مِنَ العَسَلِ، وهوَ البِتْعُ
2572 - (5587) - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لاَ تَنْتَبِذُوا فِي الدُّبَّاءِ، وَلاَ فِي الْمُزَفَّتِ". وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُلْحِقُ مَعَهَا الْحَنْتَمَ وَالنَّقِيرَ.
(وكان أبو هريرةَ يُلحق معهما: الحَنْتَمَ والنَّقِيرَ) : وقد فسرهما في كتاب: الإيمان.
قال الزركشي: والعجبُ من ذكرِ البخاري لهما هنا من كلام أبي هريرة، وقد رواه هناك مرفوعًا من حديث ابن عباس في حديث وفدِ
(1) في"ع":"كثير".