جَعَلَ القَيْنُ عَلَى الدُّفِّ إِبَرْ
وقد رأيته كذلك في بعض النسخ بدون ألف، وكَتب على النون فتحتين إشارة إلى ما قلناه، وفي بعضها:"خُضْعانًا"، بالألف.
(فإذا فُزِّعَ عن قلوبهم) : أي: سُلِبَ الفَزَعُ منها، فالتضعيفُ فيه للسَّلْبِ؛ مثل: قَرَّدْتُ [1] البعيرَ: إذا أزلتُ قُرادَهُ.
{الْمُقْتَسِمِينَ} [الحجر: 90] : الَّذِينَ حَلَفُوا، وَمِنْهُ {لَا أُقْسِمُ} [القيامة: 1] : أَيْ: أُقْسِمُ، وَتُقْرَأُ:"لأُقْسِمُ". {وَقَاسَمَهُمَا} [الأعراف: 21] : حَلَفَ لَهُمَا، وَلَمْ يَحْلِفَا لَهُ.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: {تَقَاسَمُوا} [النمل: 49] : تَحَالَفُوا.
(ومنه: {لَا أُقْسِمُ} : أي: أقسم) : يريد أن"لا"زائدة، وهو قول ابن عباس وغيرِه.
(وتقرأ: لأقسم) : هي قراءةٌ لابن [2] كثير من السبعة.
قال الزركشي: والجمهورُ ضعّفوها؛ لأن اللام يصحبها النون في القسم [3] .
قلت: هذا على إطلاقه غيرُ صحيح، بل قد توجد اللام وتمتنع
(1) في"ع"و"ج":"قردة".
(2) في"ع"و"ج":"ابن".
(3) انظر:"التنقيح" (2/ 946) .