1735 - (3177) - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثنِي أَبُو بَكْرٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فِيمَنْ يُؤَذِّنُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى: لاَ يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَيَوْمُ الْحَجِّ الأَكْبَرِ يَوْمُ النَّحْرِ. وَإِنَّمَا قِيلَ: الأَكْبَرُ؛ مِنْ أَجْلِ قَوْلِ النَّاسِ: الْحَجُّ الأَصْغَرُ، فَنَبَذَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ فِي ذَلِكَ الْعَامِ، فَلَمْ يَحُجَّ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ الَّذِي حَجَّ فِيهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُشْرِكٌ.
(ويومُ الحج الأكبر يومُ النحر) : لا دليل في الحديث المذكور على أن وقوف أبي بكر في ذي الحجة، وإنما يريد بيوم الحج ويوم النحر: من الشهر الذي وقف فيه، فيصدُق، وإن كان وقف في ذي القعدة؛ لأنهم كانوا يقفون فيه، وينحرون فيه، فلا يدل قولهُ:"يوم الحج الأكبر"على أنه كان في ذي الحجة، والصحيحُ أنه كان في ذي القعدة، كما تقدم.
قال ابن المنير في"الصبح [1] الصادع": وسُئلتُ مرة فقيل لي: هل يتعينُ اليومُ الذي وقف فيه من ذي القعدة؟
فقلت: يتعين، ويكون التاسع؛ لأن النسيء كان عندهم شهرًا، فبين الوقفتين [2] شهر، فتكون الوقفة في ذي القعدة كانت في التاسع، والله أعلم.
(1) في"ع":"الصحيح".
(2) في"ع":"الوقتين".