إلا على سبيل الكناية.
قال: وكني بهذا اللفظ الدال على معنى القبح استهجانًا لما وجد منهم قبل الإباحة، كما سماه اختيانًا لأنفسهم، وعُدِّي [1] الرفثُ بإلى [2] ؛ لتضمنه معنى الإفضاء [3] .
1099 - (1916) - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِم - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: لَمَّا نزَلَتْ: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} [البقرة: 187] ، عَمَدْتُ إِلَى عِقَالٍ أَسْوَدَ، وَإِلَى عِقَالٍ أَبْيَضَ، فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِي، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي اللَّيْلِ، فَلاَ يَسْتَبِينُ لِي، فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ:"إِنَّمَا ذَلِكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ".
(حُصَين بن عبد الرحمن) : بضم الحاء المهملة وفتح الصاد المهملة أيضًا، على التصغير.
(لما نزلت [4] : حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ
(1) في"ع":"وعد".
(2) في"ج":"بإلى يعد".
(3) انظر:"الكشاف" (1/ 256 - 257) .
(4) "لما نزلت"ليست في"ع".