قَالَ: نزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ، إِذْ بَعَثَهُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فِي سَرِيَةٍ.
(ابن عباس: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} قال: نزلت في عبد الله بن حذافةَ بنِ قيسِ بنِ عديٍّ إذ بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - في سرية) : قال الداودي: هذا وهم على ابن عباس؛ فإن عبد الله خرج على جيش، فغضب فأوقد نارًا، فقال: اقتحموها، فنظر بعضهم إلى بعض، وقالوا: من النار فررنا، وهمَّ بعضهم أن يقتحمها، فذُكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، [فقال:"لَوْ دَخَلُوهَا، مَا خَرَجُوا مِنْهَا، إِنَّمَا الطَّاعَةُ في المَعْرُوفِ"[1] .
قال: والذي هنا خلافُ قولِ النبي - صلى الله عليه وسلم -] [2] إن كانت الآيةُ بعدُ، فإنما قيل لهم: لمَ لم تطيعوهم؟ وقد تقدم الحديث في المغازي في سرية عبد الله بن حُذافَةَ [3] .
(فأُولئكَ عسى اللهُ أن يعفوَ عنهُمْ وكانَ اللهُ غفورًا رحيمًا) ، التلاوة: {عَفُوًّا غَفُورًا} .
(1) رواه البخاري (4340) ، ومسلم (1840) عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -.
(2) ما بين معكوفتين ليس في"ج".
(3) انظر:"التنقيح" (2/ 914) .