ضمير مستتر فيها، مفسر بـ:"ما".
وقول ابن مالك:"ما" [1] مساوية للضمير في الإبهام، فلا تميزه؛ لأن التمييزَ لبيان جنس المميز عنه، مدفوعٌ بأن"ما"ليس مساويًا للضمير؛ لأن المراد: شيء عظيم.
فإن قلت: ما موقعُ قوله:"يُحسن عبادةَ ربه، وينصح لسيده"؟
قلت: هو تفسير لـ:"ما" [2] في المعنى، فلا محل له من الإعراب.
(باب: كراهية التطاوُل على الرقيق، وقوله: عبدي وأمتي) : ساق فيه قول الله تعالى: {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32] ، وقولَ النبي - صلى الله عليه وسلم:"قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ"؛ تنبيهًا على أن النهيَ إنما جاء متوجِّهًا على السيد؛ إذ هو في مَظِنة الاستطالة، وأن قول الغير: هذا عبدُ زيد، وهذه أَمَةُ خالدٍ جائزٌ؛ لأنه يقوله إخبارًا وتعريفًا، وليس في مظنة الاستطالة، والآيةُ والحديثُ مما يؤيد هذا الفرقَ.
وفي الحكايات المأثورة: أن سائلًا وقفَ ببعض الأحياء، فقال: من سيدُ هذا الحيِّ؟ فقال رجل: أنا، فقال: لو كنتَ [3] سيدَهم لم تَقُلْه.
(1) "ما"ليست في"ع".
(2) في"ع"و"ج":"لها".
(3) في"م":"كان".