صناعة الحجام، ولا أنها غير منافية [1] للمروءة، فإنها قد ورد فيها حديث يخصها بالنهي [2] ، وإن كان أعطى الحجام أجرَه، فالنهيُ فيها على الصانع، لا على المستعمِل.
قال ابن المنير: والفرقُ بينهما: ضرورةُ المحتجم إلى الحجامة، وعدمُ ضرورة الحجام؛ لكثرة الصنائع سواها.
1203 - (2102) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسَ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرِ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا مِنْ خَرَاجِهِ.
(أبو طَيْبَةَ) : على نحو طيبةَ اسمِ المدينة، اسمه [3] نافع.
(باب: التجارة فيما يُكره لبسُه للرجال والنساء) : كأنه -رحمه الله- حمل قوله -عليه السلام- في حديث عمر:"إِنَّمَا يَلْبَسُها مَنْ لا خَلاقَ لَهُ" [4] على العموم للرجال والنساء، ولولا ذلك، لم يكن لإيراد حديثه [5] في هذا
(1) في"ج":"معاقبة".
(2) رواه مسلم (1568) عن رافع بن خديج رضي الله عنه.
(3) في"ج":"واسمه".
(4) رواه البخاري (2054) ، ومسلم (2068) عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(5) في"ج":"حديث".