المذكورة هنا تكون من أهل المدينة على مَنْ بها من المنافقين والكافرين، فيخرجونهم من المدينة [بإخافتهم إياهم؛ ليخرج المنافقُ فرارًا من أهل المدينة] [1] ، ومن قوتهم عليهم.
1081 - (1883) - حَدَّثَنَا عَمْرُو بنَ عَبَّاسِ، حَدَّنَثَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ -رَضِيَ اللهُ عنهُ: جَاءَ أعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَبَايَعَهُ عَلَى الإسْلاَمِ، فَجَاءَ مِنَ الْغَدِ مَحْمُومًا، فَقَالَ: أَقِلْنِي، فَأَبَى، ثَلاَثَ مِرَارٍ، فَقَالَ:"الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا، وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا".
(عمرو بن عباس) : بباء موحدة وسين مهملة.
(فقال: أقلني) : الظاهر أنه لم يرد الارتدادَ عن الإسلام.
قال [2] ابن بطال: بدليل أنه لم يرد ما عقده إلا بموافقة النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، ولو أراد الردة، ووقع فيها، لقتله إذ ذاك [3] .
وحمله بعضُهم على أنه أراد الإقالةَ من المقام بالمدينة.
(المدينة كالكير) : هذا تشبيه حسن؛ لأن الكير بشدةِ نفخِه ينفي عن النار السخامَ والدخانَ والرمادَ، حتى لا يبقى إلا خالصُ الجمر، هذا إذا
(1) ما بين معكوفتين ليس، في"ع".
(2) في"ع":"فقال".
(3) انظر:"شرح ابن بطال" (4/ 552) .