فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 4545

أُريد بالكير: المنفخ الذي يُنفخ به النار، وإن [1] أريد: الموضعُ المشتملُ على النار، وهو المعروف في اللغة، فيكون معناه: إن ذلك الموضعَ لشدة حرارته ينزع خبثَ الحديدِ والفضةِ والذهبِ، ويُخرج خلاصةَ ذلك، والمدينةُ كذلك؛ لما فيها من شدة العيش، وضيق الحال التي تخلص [2] النفس من الاسترسال في الشهوات.

(وينصع طيّبها) : بمثناة من تحت مشددة.

الزركشي: ويروى:"طِيّبها"-بكسر الطاء وتسكين الياء-.

قال القزاز: وقوله: ينصَعُ لم أجدْ له في الطيب وَجْهًا، وإنما الكلام [3] : يَتَضَوَّعُ؛ أي: يفوحُ.

قال: وروي:"يَنْضَخُ": -بضاد وخاء معجمتين، وبحاء مهملة-. انتهى [4] .

قال مغلطاي: وفيما قاله القزاز نظر من حيث إن الرواية:"طيّبها"-بتشديد الياء- أختِ الواو، ومقتضاه: أن الطِّيب -بكسر الطاء- ليس بمروي، وليس كذلك، فقد روي الوجهان جميعًا.

ثم قال: وقد ذكر ابنُ سيدَه: نَصَعَ الشيء: خَلص، فيشبه أن يكون الطَّيِّب والطِّيبُ من هذا، ومقتضاه ثبوتُ اللفظين معًا، وهو خلاف كلامه أولًا.

(1) في"ج":"وأما إذا".

(2) في"ع":"يخلص".

(3) "وإنما الكلام"ليست في"ع".

(4) انظر:"التنقيح" (1/ 434) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت