أُريد بالكير: المنفخ الذي يُنفخ به النار، وإن [1] أريد: الموضعُ المشتملُ على النار، وهو المعروف في اللغة، فيكون معناه: إن ذلك الموضعَ لشدة حرارته ينزع خبثَ الحديدِ والفضةِ والذهبِ، ويُخرج خلاصةَ ذلك، والمدينةُ كذلك؛ لما فيها من شدة العيش، وضيق الحال التي تخلص [2] النفس من الاسترسال في الشهوات.
(وينصع طيّبها) : بمثناة من تحت مشددة.
الزركشي: ويروى:"طِيّبها"-بكسر الطاء وتسكين الياء-.
قال القزاز: وقوله: ينصَعُ لم أجدْ له في الطيب وَجْهًا، وإنما الكلام [3] : يَتَضَوَّعُ؛ أي: يفوحُ.
قال: وروي:"يَنْضَخُ": -بضاد وخاء معجمتين، وبحاء مهملة-. انتهى [4] .
قال مغلطاي: وفيما قاله القزاز نظر من حيث إن الرواية:"طيّبها"-بتشديد الياء- أختِ الواو، ومقتضاه: أن الطِّيب -بكسر الطاء- ليس بمروي، وليس كذلك، فقد روي الوجهان جميعًا.
ثم قال: وقد ذكر ابنُ سيدَه: نَصَعَ الشيء: خَلص، فيشبه أن يكون الطَّيِّب والطِّيبُ من هذا، ومقتضاه ثبوتُ اللفظين معًا، وهو خلاف كلامه أولًا.
(1) في"ج":"وأما إذا".
(2) في"ع":"يخلص".
(3) "وإنما الكلام"ليست في"ع".
(4) انظر:"التنقيح" (1/ 434) .