ومالك [1] - رضي الله عنه - يرى أنهما [2] حيض مطلقًا، وأورد عليه حديث أم عطية.
قال ابن المنير: ولم لا يُحمل قولُها [3] :"على الطهر"؟ أي: كنا لا نعد الصفرة والكدرة في آخر الحيض طُهرًا بخلاف القَصَّة البيضاء [4] .
245 - (327) - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ أَبي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ اسْتُحِيضَتْ سَبعَ سِنِينَ، فَسَألتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، فَقَالَ:"هَذَا عِرْقٌ". فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلاَةٍ.
(أن أم حبيبة استُحيضت سبع سنين) : هي أم حبيبة بنتُ جحش، لا أمُّ حبيبةَ زوجُ النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد عد المنذري المستحاضات في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذكرهن خمسًا: حَمْنَةُ بنتُ جحش، وأُمُّ حبيبةَ بنتُ جحش، وفاطمةُ بنتُ أبي حُبيش واسمه قيس، وسهلةُ بنتُ سهيلٍ [5] القرشيةُ العامرية،
(1) في"ع":"في غير أيام الحيض طهرًا بخلاف القصة البيضاء، ومالك".
(2) في"ج": أنها.
(3) في"ن":"قولهما".
(4) "بخلاف القصة البيضاء"ليست في"ع".
(5) في"ع"و"ج":"سهل".