وبين الجحفة [1] مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلًا، قيل: سمي الموضعُ بذلك؛ لوبائه، وكان حَقُّه أوباء، لكنه على القلب، وقيل: لأن السيول تَتَبَوَّؤُهُ [2] ؛ أي: تحلُّه، وهناك توفيت آمنةُ أمُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(بودَّان) : -بفتح الواو وتشديد الدال المهملة-: موضع بقرب الجحفة.
(إنا لم نردّه عليك إلا أَنَّا حرم) :"إنَّ"الأولى مكسورة؛ لوقوعها في ابتداء الكلام، والثانية مفتوحة؛ لدخول لام التعليل عليها تقديرًا؛ إذ الأصلُ: إلا لأَنَّا، وحُرُم: -بضم الحاء [3] المهملة والراء -؛ أي: محرمون، والمشهورُ عندَ المحدِّثين: فتحُ الدال، من"نردَّه"، ومحققو النحاة على خلافه، وذلك أن المختار عندهم الضمُّ، وإن كان الفتح و [4] الكسر جائزين في مثله من المضاعف المجزوم أو [5] الموقوف؛ إيثارًا للاتباع.
1045 - (1829) - حَدَّثَنَا يَحْيىَ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ، كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ، يُقْتَلْنَ"
(1) في"ع":"وبين المدينة لجحفة".
(2) في"ع":"يعبؤه".
(3) في"ج":"وحرم بالحاء".
(4) في"ع":"أو".
(5) في"ج":"و".