وَكتبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَبي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ: انْظُرْ مَا كَانَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاكتُبْهُ؛ فَإِنِّي خِفْتُ دُرُوسَ الْعِلْم، وَذَهَابَ الْعُلَمَاءِ، وَلاَ تَقْبَلْ إلَّا حَدِيثَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَلْتُفْشُوا الْعِلْمَ، وَلْتَجْلِسُوا حَتَّى يُعَلَّمَ مَنْ لاَ يَعْلَمُ؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ لاَ يَهْلِكُ حَتَّى يَكُونَ سِرًّا.
حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ: بِذَلِكَ؛ يَعْنِي: حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، إِلَى قَوْلهِ: ذَهَابَ الْعُلَمَاءِ.
(ولْتُفشوا العلمَ، ولْتَجلِسوا [1] : الأول -بضم ياء [2] المضارعة- من الإفشاء، والثاني -بفتحها- من الجلوس، ولامه مكسورة.
فيه: أن أخذ الدروس في المساجد والجوامع والمدارس هو الشأن [3] ؛ لأنه حينئذٍ يكون جَهْرًا، وأما الدورُ، فهو فيها سر؛ لأنها محجورة.
وفيه: أن الفتوى تستحق برؤية الناس وهم العلماء لأهلية [4] المنتصب لها [5] ، وتقديمهم له.
(1) في جميع النسخ عدا"ع":"وليفشوا العلم وليجلسوا".
(2) في"ع":"تاء، ياء"ليست في"ج".
(3) في"ع":"هو البيان".
(4) في جميع النسخ عدا"ع":"أهلية".
(5) في"ج":"أهلية النصب".