فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 4545

قال ابن المنير: الحصرُ هنا غيرُ مراد، وإنما المراد: مقابلةُ ما في الطباع بضده؛ لأن الطباع تحسد على جمع [1] المال، وتذم ببذله، فبين الشرع عكس الطبع، فكأنه قال: لا حسدَ إلا فيما تذمون عليه، ولا مذمةَ إلا فيما تحسدون عليه.

ووجه المؤاخاة بين الخصلتين: أن المال يزيد بالإنفاق، ولا [2] ينقص؛ لقوله تعالى: {وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [البقرة: 276] ، ولقوله -عليه السلام-:"ما نقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ" [3] .

والعلم أيضًا يزيدُ بالإنفاق منه [4] ، وهو التعليم، فتواخيا.

والمراد بالحق هنا: ضد الباطل، فتدخل فيه النفقة الواجبة، والزكاة، والتطوعات المندوبة، ولو كان المراد بالحق هو الواجب خاصة، لما نفد المال؛ لأن الزكاة لا تنفده.

باب: الرِّيَاءِ فِي الصَّدَقَةِ

لِقَوْلِهِ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} إِلَى قَوْلِهِ {الْكَافِرِينَ} [البقرة: 264] . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضيَ الله عَنْهُما-: {صَلْدًا} [البقرة: 264] : لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٍ. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: {وَابِلٌ} [البقرة: 264] : مَطَرٌ شَدِيدٌ، وَالطَّلُّ: النَّدَى.

(1) في"ج":"جميع".

(2) في"ج":"فلا".

(3) تقدم تخريجه.

(4) "منه"ليست في"ن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت