فَخَرَجَتْ؟ فَقَالَت: بِئْسَ مَا صَنَعَتْ، قَالَ: أَلَمْ تَسْمَعِي فِي قَوْلِ فَاطِمَةَ؟ قَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ لَهَا خَيْرٌ فِي ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ.
وَزَادَ ابْنُ أَبي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ: عَابَتْ عَائِشَةُ أَشَدَّ الْعَيْبِ، وَقَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ فِي مَكَانٍ وَحْشٍ، فَخِيفَ عَلَى نَاحِيِتِهَا، فَلِذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(قالت: أما إنه ليس لها [1] خير في ذكر هذا الحديث) : تعني عائشة -رضي اللَّه عنها-: أنه ليس لفاطمةَ بنتِ قيسٍ خيرٌ في ذِكْرِ حديثها؛ أي: في قولها: لا سُكنى لها ولا نفقةَ، وذلك أنها كانت في لسانها بذاءة على أحمائها، فلهذا نقلها [2] من عندهم، لا أنه قال: لا سكنى لها [3] .
(في مكان وَحْشٍ) : -بإسكان الحاء المهملة-؛ أي: خلاء لا ساكنَ فيه [4] .
2500 - (5331) - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قتادَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ: أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ كَانَتْ أُخْتُهُ تَحْتَ رَجُلٍ، فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ خَلَّى عَنْهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا، فَحَمِيَ مَعْقِلٌ
(1) في"ع":"له".
(2) في"ع":"نقله".
(3) انظر:"التنقيح" (3/ 1071) .
(4) انظر:"التوضيح" (25/ 534) .