وقد نص مالك على أن الوقف ونحوه إذا كان على جهة عامة، صُدِّقَ العاملُ والناظر فيمن صرف إليه بغير تعيين، ولا إثبات؛ بخلاف المعينين.
وفيه أيضًا: أن العامل إذا وضع في حسابه شيئًا من الحاصل، فثبت [1] عليه ذلك، فقال: صرفته في مصارفه، لا تقبل؛ لأن إنكاره الأول يُسقط [2] قولَه الثاني، ولولا ذلك، لسقطت فائدة المحاسبة.
وفيه أيضًا: أنه إذا صرف مالًا يشبه عادة، ضمن، ولولا ذلك، لما أفاد [3] الحسابُ أيضًا. انتهى كلامه.
(باب: استعمال إبل الصدقة وألبانها لأبناء السبيل) : قال ابن بطال: غرضُه [4] إثباتُ وضعِ الصدقات في صنف واحد، لا في عموم [5] الأصناف الثمانية، والحجةُ بحديث الباب قاطعةٌ؛ لأنه -عليه السلام- أفردَ [6] أبناء السبيل لإبل الصدقة وألبانها دونَ غيرهم [7] .
(1) في"ع":"فيثبت".
(2) في"ج":"أسقط".
(3) في"ج":"أفاده".
(4) في"ج":"اعترضه".
(5) في"ن":"مجموع".
(6) في"ن":"أورد".
(7) انظر:"شرح ابن بطال" (3/ 588) .