الرسولُ -عليه السلام- وأصحابهُ، فإن دلّ ذلك [1] على التفضيل، دلّ هذا على التفضيل [2] .
لا يقال: الهجرةُ ذهبَ أهلها؛ لأنا نقول: ذهاب أهلها لا يغير دلالتها على الفضل، وهو من جنس الخبر الذي لا يقبل النسخ.
714 - (1195) - حَدَّثَنا عبد الله بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنا مالِك، عَنْ عبد الله بْنِ أَبي بَكْرٍ، عَنْ عَبّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عبد الله بْنِ زيدٍ الْمازِنيِّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"ما بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الْجَنَّةِ".
(ما بين بيتي ومنبري روضةٌ من رياض الجنة) : أورده تعريضًا بفضل المدينة؛ لأنَّ الشك ينحسم في تفضيل [3] الجنة على الدنيا وعلى [4] أرضها، ولم يثبت الخبرُ عن بقعة أنها من الجنة بخصوصها إلا هذه البقعة المباركة من المدينة.
وقد نقل القاضي عياض الإجماعَ على موضع قبره -عليه السلام- أنَّه
(1) في"ع":"ذلك دلّ".
(2) "دل هذا على التفضيل"ليست في"ع"و"ج".
(3) في"ج":"في فضل".
(4) في"ن"و"ع":"في".