(فداروا كما هم) : أي: على الحالة التي كانوا عليها، فلم يقطعوا [1] الصلاة، بل أتموها إلى جهة الكعبة، فصلوا صلاة واحدة إلى جهتين [2] بدليلين شرعيين.
فإن قلت: ما وجه قوله:"كما هم"في صناعة الإعراب؟
قلت: الظاهر أن الكاف بمعنى على، وأن"ما [3] "كافة، و"هم"مبتدأ حذف خبره؛ أي: عليه، أو كائنون.
وقد يقال: إن"ما"موصولة، و"هم"مبتدأ حذف خبره؛ أي: عليه، لكن يلزم حذف العائد المجرور مع تخلف شرطه.
وفيه: جواز النسخ بخبر الواحد، وإليه ميل المحققين.
(وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس، وأهلُ الكتاب) : برفع أهل عطفًا على اليهود، فيكون من عطف العام على الخاص؛ إذ اليهودُ أهلُ كتاب.
35 - (41) - قَالَ مَالِكٌ: أَخْبَرَنِي زيدُ بْنُ أَسْلَمَ: أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ، فَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ، يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ سَيَّئَةٍ كَانَ زَلفَهَا، وَكانَ بَعْدَ"
(1) في"ج":"يقطعوها".
(2) في"ج":"إلى جهة".
(3) في"ج":"وأما".