ورُوي بالنصب على الحال على جعل"ذا"خبر المبتدأ، وعاملُ الحال ما في"ها"من معنى التنبيه، [أو في"ذا"من معنى الإشارة[1] .
وَيُذْكَرُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم:"جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي".
(جُعل رزقي تحت ظلِّ رمحي) : قال ابن المنير: فيه تنبيه] [2] حسنٌ على أن ظلَّه -بحمد الله- ممدودٌ، وحظَّه من السعد غيرُ محدود؛ لأن العربَ تضربُ المثلَ في الطولِ بظلِّ القَناة.
باب: مَا قِيْلَ في دُرُوعِ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - والقَميصِ في الحَرْبِ
1608 - (2915) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَهْوَ فِي قُبَّهٍ:"اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ". فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْ ألحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ، وَهْوَ فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهْوَ يَقُولُ: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: 45 - 46] . وَقَالَ
(1) انظر:"التنقيح" (2/ 651) .
(2) ما بين معكوفتين ليس في"ع".