من غيره؟ مع أن الحكمة [1] في إبهامه ولا ينافي بيانه، والغرضُ من ذلك في الجملة أن [2] لا يحتقر شيء من وجوه البر وإن قل. والله أعلم.
(باب: إذا قال: أخدمتك هذه الجارية على ما يتعارف الناس، فهو جائز، وقال بعض الناس: هذه عارية، وإن [3] قال: كسوتك هذا الثوب، فهو هبة) : قال ابن المنير: غرضُ البخاري أن لفظ الإخدام للتمليك، وكذلك الكسوة، والحمل في سبيل الله، والعُمْرى [4] ، واستند [5] في حمل الإخدام [على التمليك إلى العرف، ولا خفاء عند مالك بأن لفظ الإخدام] [6] لا يقتضي التمليك، إنما هو مصروف إلى المنفعة، والكسوةُ للتمليك بلا شك؛ لأن ظاهرها الأصلي لا يراد؛ إذ أصلها لمباشرة الإلباس، لكنا نعلم أن الغني إذا قال للفقير: كسوتُك هذا الثوبَ، لا يعني
(1) في"ع":"الحكمية".
(2) "أن"ليست في"ع".
(3) "وإن"ليست في"ع".
(4) "والعمرى"ليست في"ع".
(5) في"ع":"وأسند".
(6) ما بين معكوفتين ليس في"ج".