فالأَوْلى من حيث المعنى: مضافٌ إلى الميت، ومن حيثُ اللفظ: مضافٌ إلى رجل، وقد أشير بذكرِ [1] الرجلِ [2] إلى جهة الأَوْلَوية، كما يقال: هو أخوك، أخو الرخاء، لا أخو الشدَّة، والمقصود: نفيُ الميراثِ عن الأَوْلى الذي هو من جهة الأُم؛ كالخال، فأفادَ بوصف الأَوْلى بذكرٍ نفيَ الميراث عن النساء بالعُصوية؛ وإن كُن من الأَوْلَين للميت من جهة الصُّلب [3] .
2872 - (6753) - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ هُزَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الإِسْلَامِ لا يُسَيِّبُونَ، وَإِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يُسَيِّبُونَ.
(إن أهل الإسلام لا يُسَيِّبون، وإن أهلَ الجاهلية كانوا يُسَيِّبون) : يعني بالتسييب: أن يُعتق العبدَ على أنْ لا ميراثَ له منه، ولا وَلاءَ له [4] عليه، ويَجعل ميراثَه حيثُ شاء، فأبطل الإسلامُ ذلك، وجعلَ الولاءَ لمن أَعْتَقَ [5] .
(1) في"ع"و"ج":"أشير بذلك".
(2) "الرجل"ليست في"ج".
(3) انظر:"الفرائض وشرح آيات الوصية"للسهيلي (ص: 85) . وعنه نقل المؤلف رحمه الله.
(4) "له"ليست في"ع"و"ج".
(5) انظر:"التنقيح" (3/ 1210) .