(آمنت بما جئتَ به) : وليس مستندُه في الإيمان السؤالَ والجوابَ والقسمَ خاصة، بل مستندُه [1] المعجزات التي آمنَ عليها البشر، وإنما هذا السؤالُ والاستفهام على [2] الوجه الذي [3] وقع من بقايا جَفاءِ [4] الأعراب الذين وَسِعَهُمْ حلمُه عليه الصلاة والسلام.
وَقَالَ أَنَسٌ: نَسَخَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ، فَبَعَثَ بهَا إِلَى الآفَاقِ.
وَرَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمَالِكٌ ذَلِكَ جَائِزًا. وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي الْمُنَاوَلَةِ بحَدِيثِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ حَيْثُ كَتَبَ لأَمِيرِ السَّرِيَّةِ كِتَابًا، وَقَالَ:"لاَ تَقْرَأْهُ حَتى تَبْلُغَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا". فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْمَكَانَ، قَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ، وَأَخْبَرَهُمْ بأَمْرِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
(نسخ عثمانُ المصاحفَ، فبعث بها [5] إلى الآفاق) : سُئل ابن المنير عن وجه إدخال هذا في المناولة والإجازة مع أن القرآن إنما يثبت بالتواتر؟
وأجاب [6] : بأنَّ المستفاد من بعث المصاحف والمناولة فيها إنما هو
(1) في"ن"زيادة:"في الإيمان".
(2) في"ع":"عن".
(3) "الذي"ليست في"ج".
(4) في"ع":"جفايا".
(5) "بها"ليست في"ن".
(6) "وأجاب"ليست في"ع".