(لا يجاوز حناجرَهم) : أي: لا يرفع في الأعمال الصالحة.
(يمرقون) : المُروق: النُّفوذ حتى يخرجَ من الطرف الآخر.
(من الدين) : أي: الطاعة، يريد: أنهم يخرجون من طاعة الأئمة كخووج السهم من الرمية، وهذا نعتُ الخوارج الذين لا يدينون [1] للأئمة، ويخرجون على الناس [2] .
1816 - (3346) - حَدَّثَنَا يَحْيَىَ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ زَيْنَبَ بْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ زَيْنَبَ بْنَةِ جَحْشٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَيْهَا فَزِعًا يَقُولُ:"لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَاْجُوجَ مِثلُ هَذِهِ"، وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا. قَالَتْ زَيْنَبُ بْنَةُ جَحْشٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قالَ:"نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخُبْثُ".
(وحلق بإصبعيه [3] الإبهامِ والتي تليها) : وفي رواية أبي هريرة:"وعقدَ بيدِه تِسْعين" [4] .
(1) في"ع":"يدنون".
(2) انظر:"التنقيح" (2/ 729) .
(3) كذا في رواية أبي ذر الهروي وابن عساكر، وفي اليونينية:"بإصبعه"، وهي المعتمدة في النص.
(4) رواه البخاري (3347) .