مَحْلُوقٌ، فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ يَا مُحَمَّدُ. فَقَالَ:"مَنْ يُطِعِ اللهَ إِذَا عَصَيْتُ؟ أَيَأْمَنُنِي اللهُ عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَلاَ تَأْمَنُونِي؟". فَسَأَلَهُ رَجُلٌ قَتْلَهُ -أَحْسِبُهُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ-، فَمَنَعَهُ، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ:"إِنَّ مِنْ ضِئْضِئِ هَذَا -أَوْ فِي عَقِبِ هَذَا -قَوْمٌ يَقْرَؤونَ الْقُرْآنَ، لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّهِ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلاَمِ، وَيَدَعُونَ أَهْلَ الأَوْثَانِ، لَئِنْ أَناَ أَدْرَكْتُهُمْ، لأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ".
(بعث عليٌّ) : أي: من اليمن، كما رواه النسائي [1] .
(بذُهَيْبة) : أَنَّثَها على معنى: القطعة من الذهب.
(صناديدَ أهل نجد) : أي: رؤساءهم، الواحدُ صِنْديد.
(غائر العينين) : أي: داخِلُهما، يقال: غارت عيناه: إذا دخلتا، وهو ضد الجاحظ.
(مشرف الوجنتين) : أي: ليس بسهلِ الخَدِّ، وقد أشرفت وجنتاه؛ أي: عَلَتا.
(ناتئ الجبين) : أي: مرتفع على ما حوله.
(كَثُّ اللحية) : -بالثاء المثلثة-؛ أي: كثيرُ شعرِ اللحية غيرَ مُسْبَلَةٍ.
(محلوق) : أي: محلوقُ الرأس [2] ، يشير إلى مخالفته ما كانوا عليه من تربية شعر الرأس وفَرْقه.
(إن من ضِئْضِئ هذا) : أي: من نَسْلِه وعَقِبه.
(1) رواه النسائي (2578) .
(2) "الرأس"ليست في"ع".