1708 - (3139) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَناَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَناَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ:"لَوْ كَانَ الْمُطْعِمُ بْنُ عَدِيٍّ حَيًّا، ثُمَّ كَلَّمَنِي فِي هَؤُلاَءِ النَّتْنَى، لَتَرَكْتُهُمْ لَهُ".
(لو كان المطعِمُ بنُ عديٍّ حَيًّا، ثم كلَّمني في هؤلاء النَّتْنَى [1] ، لتركتُهم له [2] : فيه دليل على جواز [3] المنِّ على الأسارى وإطلاقِهم.
وقال أصحاب الشافعي: لو [4] تركَ السبيَ للمُطْعِم، كان يستطيبُ أنفسَ [5] أصحابه [6] الغانمين؛ كما فعل في سَبْي هوازن.
قال ابن المنير: وهذا تأويلٌ ضعيف؛ لأن الاستطابةَ عقدٌ من العقود الاختيارية يحتمل أن يذعنَ صاحبُها، وأن لا يذعن، هذا حقيقة الاختيار، فكيف يبتُّ الرسول -عليه الصلاة والسلام- القولَ بأنه يُعطيه إياهم، والأمرُ موقوفٌ على اختيار من يحتمل أن لا يختار، والبتُّ في موضع الشك لا يليق بمنصب النبوة؟
(1) "النتنى"ليست في"ع".
(2) "له"ليست في"ع".
(3) في"ج":"على أن جواز".
(4) "لو"ليست في"ج".
(5) في"ع":"نفس".
(6) في"ج":"الصحابة".