فإن قلت: فماذا يُعتذر به عن البخاري؟
قلت: أما استفادة الترجمة من قوله:"ثم غسل جسده"، فمحتملة من جهة العرف، وذلك أنها لم تذكر أنه أعاد غسل أعضاء الوضوء، وذكرُ الجسدِ بعدَ ذكرِ أعضاءٍ معينة منه يفهم عُرفًا بقية الجسد، لا جملته، كذا [1] قرره ابن المنير.
قال: ولم يأت هنا بحديث:"ثم غسلَ سائرَ جسدِه"؛ لما [2] في"سائر"من الدلالة على الجميع [3] لغةً، وهو وإن كان مشتقًّا من السؤر، وهو البقية، فإن العرف قد غير وضعه الأصلي، تقول [4] العرب: تَبًّا له سائرَ اليوم، وما تعني إلا اليومَ بجملته، وهو بمثابة قاطبةً، ونحوها.
قلت: قد علمت ما فيه بحسب اللعْة، ودعوى النقل على [5] خلاف الأصل.
213 - (275) - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
(1) في"ج":"على كذا".
(2) في"ج":"كما".
(3) في"ع":"جميع".
(4) في"ع":"بقول".
(5) في"ج":"إلى".