(كان [1] أول من سَيَّبَ السوائبَ) : وهي النَّعَمُ التي يُسَيِّبونها لآلهتهم، فيحمونها، ويتركونها ترعى، لا تمنع من ماء ولا كلأ.
2273 - (4625) - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ ابْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما-، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ:"يَا أيُّهَا النَّاسُ! إِنكمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا"، ثُمَّ قَالَ: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 104] إِلى آخِرِ الآيَةِ، ثمَّ قالَ:"أَلَا وَإِن أَوَّلَ الْخَلَائِقِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ، أَلَا وَإِنَّهُ يُجَاءُ بِرِجَالٍ مِنْ أُمَّتِي، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ! أُصَيْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالح: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ} [المائدة: 117] ، فَيُقَالُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَزَالُوا مُرْتدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ".
(يا رب! أُصَيْحابي) : تصغيرُ الأصحاب، وفيه إشارة إلى قِلَّةِ عددهم، وإنما ذلك لقومٍ من جُفاة العرب؛ ممن لا بصيرةَ له بالدين، وذلك لا يوجب قدحًا فيمن ليس [2] بهذه الصفة من الصحابة.
(1) نص البخاري:"وهو".
(2) في"ج":"ليس له".