أحدُهما: التخطِّي، والثاني: أن يزحزحَ كلًّا منهما عن مكانه، ويجلسَ بينهما، وكلاهما [1] ممنوع؛ فإن السابق استحق مجلسَه، فليس للطارئ أن يحول بينَه وبينه.
وقول مالك - رحمه الله: يجوز التخطِّي قبل جلوس الإمام على المنبر إلى الفُرَج، فصحيح [2] ؛ فإنه [3] لولا ذلك، لأمضينا للمتعدِّي [4] تعديه، ألا ترى لو أن صفًّا انتظم في مؤخَّر المسجد بحيث لا يدخل إلى مقدَّمه إلا بتخطيهم، أكان [5] ذلك ممتنعًا، ويبقى المسجد خاليًا، والصف حائلًا؟ هذا ما لا سبيل إليه.
(باب: لا يقيم) :"لا"نافية، والفعل مرفوع، والخبر في معنى النهي.
576 - (911) - حَدَّثَنَا مُحَمَّد، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - يَقُولُ: نَهَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنْ مَقْعَدِهِ، وَيَجْلِسَ فِيهِ. قُلْتُ لِنَافِعٍ: الْجُمُعَةَ؟ قَالَ: الْجُمُعَةَ وَغَيْرَهَا.
(1) في"ن":"فكلاهما".
(2) في"ن"و"ع":"صحيح".
(3) في"ع"و"ج":"لأنه".
(4) في"ع":"للمتعد".
(5) في"ج":"لكان".