إليها، ولكنه أوى إلى الله تعالى] [1] .
(ولو لبثتُ [2] في السجن ما لبثَ يوسفُ، لأجبت الداعيَ) : يريد: حين دُعي إلى الخروج من السجن بعد مكثه فيه بضعَ سنين، فلم يخرج، وقال: {ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ} [يوسف: 50] ، وصفه بالصبر والثبات؛ أي: لو كنتُ مكانَه، لخرجتُ، وهذا كله من حُسْنِ تواضعِ نبينا - صلى الله عليه وسلم - وإعظام من ذكره؛ كقوله:"لا تُفَضِّلُوني [3] عَلَى يُونُسَ" [4] .
1831 - (3374) - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ الْمُعْتَمِرَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سعَيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: مَنْ أكرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ:"أكرَمُهُمْ أتقَاهُمْ"، قَالُوا: يَا نبَي اللَّهِ! لَيْسَ عَنْ هَذَا نسألكَ. قَالَ:"فَأكرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نبَيُّ اللَّهِ ابْنُ نبَيِّ اللَّهِ ابْنِ نبَيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ". قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نسألكَ.
(1) ما بين معكوفتين ليس في"ع"و"ج".
(2) في"ع"و"ج":"لبث".
(3) في"ع":"تفعلوني".
(4) قال الزيلعي في"تخريج أحاديث الكشاف" (1/ 264) : غريب جدًا.
وقد رواه البخاري (3215) ، ومسلم (2377) ، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ:"ما ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متى". وانظر:"التنقيح" (2/ 736) .