قلت: قوله بعد ذلك في رواية أخرى:"فَغَدًا اليَهُودُ [1] ، وَبَعْدَ غَدٍ النصارى [2] "يرجِّح [3] الأول. وفيه بحث.
556 - (878) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جُويرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم بْنِ عبد الله بْنِ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَيْنَمَا هُوَ قَائِمٌ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ قَالَ: إنِّي شُغِلْتُ، فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ التَّأْذِينَ، فَلَمْ أَزِدْ أَنْ تَوَضَّأْتُ. فَقَالَ: وَالْوُضُوءُ أَيْضًا، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ؟!
(إذ دخل رجل من المهاجرين الأولين) : هو عثمان بن عفان - رضي الله عنه -، وهو المراد أيضًا بالمبهَم الذي ذكره بعدُ في باب: فضل الجمعة، عن أبي هريرة.
(إني شُغِلْتُ) : بالبناء للمفعول.
(فقال: والوضوء أيضًا؟!) : إنكار آخر على ترك السنة المؤكدة التي
(1) في"ن"و"ع":"لليهود".
(2) في"ن"و"ع":"للنصارى".
(3) في"ج":"ورجح".