من قوله:"أنهم"عائدٌ على اليهود والنصارى؛ لقرينةٍ [1] قامت عليه.
(فاختلفوا فيه، فهدانا الله له) : قال ابن المنير: فيه دليل لطيف على أن الإجماع يخصُّ هذه الأمة؛ خلافًا لمن زعم [2] أن غيرهم مثلُهم، ووجهُ الدليل: أن كل واحدة [3] من الأمتين أجمعت على تفضيل يوم، وأخطأت.
قال: والسر في اختصاص هذه الأمة بالصواب في الإجماع: أنهم الجماعة بالحقيقة؛ لأن نبينا - عليه الصلاة والسلام - بُعث إلى الناس كافة، وغيره من الأنبياء [4] إنما كان يُبعث لقومه [5] -وهم بعضٌ من كُلٍّ- فتصدُق على كل أمة أن المؤمنين غيرُ منحصرين فيهم في عصر واحد، وأما هذه الأمة، فالمؤمنون منحصرون فيهم، ويد الله مع الجماعة.
(اليهود غدًا، والنصارى بعدَ غد) : أي: يُعَيِّدُ اليهود غدًا، وتُعَيِّدُ النصارى بعد غد، و [6] كذا قدَّره ابن مالك؛ ليسلم من الإخبار بظرف الزمان عن الجُثَّة، وقيل: التقدير: اليهودُ يعظِّمون غدًا، والنصارى يعظِّمون بعدَ غد، فليس ظرفًا، و [7] إنما هو مفعول به.
(1) في"ع":"بقرينة".
(2) في"ج":"يزعم".
(3) في"م"و"ج":"واحد".
(4) في"ع"زيادة:"عليهم الصلاة والسلام".
(5) في"ع":"إلى قومه".
(6) الواو سقطت من"ع".
(7) وسقطت من"ج".