معمرٍ عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج في غزوة تبوك يومَ الخميس، وكان يحبُّ أن يخرجَ يومَ الخميس، وأطال الدارقطني في تقرير ذلك.
قال الحافظ الجياني: والغرضُ من هذا كله: الاستدراكُ على البخاري؛ حيث خرجه على الاتصال، وهو مرسَل، فلينظر ذلك في محله [1] .
1618 - (2951) - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَسَمِعْتُهُمْ يَصْرُخُونَ بِهِمَا جَمِيعًا.
(أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلَّى بالمدينة الظهرَ [2] أربعًا، والعصرَ بذي الحليفة ركعتين) : الاستشهادُ به على الخروج بعدَ الظهر ظاهرٌ، لكن فيه معنى آخر استنبطه ابنُ المنير، فقال: فيه السفرُ في غير يوم الخميس، فتأمله.
ويتعين أن يكون هنا يومَ السبت؛ لأن أولَ ذي الحجة كان الخميس قطعًا؛ لأن الوقفة الجمعة، وإذا كان أولُه الخميسَ، كان أولُ ذي القعدة إما الثلاثاء إن كان تامًا، والأربعاء إن كان ناقصًا، فيكون [يومُ] الخامس
(1) انظر:"تقييد المهمل" (2/ 632) . وانظر:"التوضيح" (18/ 48) .
(2) في"ع":"العصر".