(على مائدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) : هذا لا يخالف ما سبق من نفي الخِوان؛ لأن المائدة: ما يوضع عليها الطعام صيانةً من الأرض؛ من سفرةٍ ومنديلٍ وشبههِما، لا الموائد [1] المعدة لذلك [2] التي يسمونها خِوانًا من خشبٍ وشبهه [3] .
(باب: ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يأكل حتى يُسَمَّى له [4] ، فيعلم ما هو) : قال الزركشي: قد يُستشكل دخولُ [5] النافي على النافي.
وجوابه: أن النفي الثاني مؤكِّد للأول [6] .
قلت: لا نسلم أن هنا نافيًا دخل [7] على نافٍ، بل [8] "لا"زائدة، لا نافية لفهم المعنى.
أو نقول: إن"ما"مصدرية، لا نافية، و"باب"مضاف إلى هذا المصدر، فالتقدير: بابُ كونِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا يأكل حتى يُسمى له، وهذا وجه حسنٌ لا غبار عليه.
(1) في"ع":"لأن الموائد".
(2) في"ع":"وكذلك"، وفي"ج":"لذلك والموائد".
(3) انظر:"التنقيح" (3/ 1083) .
(4) "له"ليست في"ع".
(5) في"ج":"دخولنا".
(6) المرجع السابق، (3/ 1084) .
(7) في"ع":"دخول".
(8) في"ج":"على تأويل".