(كيومَ ولدته أمه) : بجر اليوم على الإعراب، وفتحه على البناء، وهو المختارُ في مثله؛ لأن صدرَ الجملة [1] المضافِ إليها مبني؛ أي: رجع مماثلًا لحالهِ [2] يومَ ولدته أمه، يريد: أنه رجع [3] بلا ذنب، وهذا يقتضي أنه يكفرُ الصغائرَ والكبائر [4] .
900 - (1522) - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي زيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَنَّهُ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رَضِيَ الله عَنْهُما - فِي مَنْزِلهِ، وَلَهُ فُسْطَاطٌ وَسُرَادِقٌ، فَسَألْتُهُ: مِنْ أَيْنَ يَجُوزُ أَنْ أَعْتَمِرَ؟ قَالَ: فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لأَهْلِ نجدٍ قَرْنًا، وَلأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلأَهْلِ الشَّأْمِ الْجُحْفَةَ.
(فرضَها) : أي: وَقَتَها وبَيَّنَها، وتوقيتُها متفقٌ عليه لأرباب هذه الأماكن، وأما إيجاب الدم بمجاوزتها [5] عندَ الجمهور، فمن غير هذا الحديث.
(لأهل نجد قَرْنًا) : بسكون الراء، وغُلِّط الجوهري [6] في فتحها؛ كما غُلِّط في [7] قوله: إن أويسًا القَرنيَّ منسوب إليها [8] ، وإنما هو منسوبٌ إلى
(1) في"ج":"جملة".
(2) في"ج":"كحاله".
(3) في"ن":"يرجع".
(4) انظر:"التنقيح" (1/ 372) .
(5) في"ن":"لمجاوزتها".
(6) في"ن"و"ج":"وغلط بعض الناس الجوهري".
(7) في"ج":"بعض في".
(8) أنظر:"الصحاح" (6/ 2181) ، (مادة: قرن) .