وأما حج مبرور، فهو خبر [1] مبتدأ محذوف؛ أي: هو حج مبرور، ويروى بتشديد نون"لَكِنَّ"وكسر الكاف، فأفضل منصوبٌ على أنه اسمها.
قال المهلب: وهذا بَيَّنَ أن قولَه تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب: 33] ليس على الفرض لملازمة البيوت كما زعمَ من أرادَ تنقُّصَ عائشة -رضي الله عنها - في خروجها إلى العراق [2] للإصلاح بين المسلمين.
899 - (1521) - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنْ حَجَّ لِلَّهِ، فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".
(سيار) : بسين مهملة مفتوحة فمثناة [3] من تحت مشددة.
(فلم يرفثْ) : بفتح الفاء وضمها؛ لأنه يقال: رَفَثَ، بكسر الفاء وفتحها.
قال [4] الأزهري: الرَّفَثُ: كلمةٌ جامعة لكل ما يريده [5] الرجلُ من المرأة [6] .
(1) في"ن":"وأما حج، فبدل، أو خبر"، وفي"ج":"أو خبر".
(2) في"ج":"العروق".
(3) في"ن":"ومثناة".
(4) في"ج":"فقال".
(5) في"ج":"يريد".
(6) انظر:"تهذيب اللغة"للأزهري (15/ 58) ، (مادة: رفث) . وانظر:"التنقيح" (1/ 372) .