-رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ، أفلاَ نُجَاهِدُ؟ قَالَ:"لَا، لَكُنَّ أَفْضَلُ الْجهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ".
(نُرى الجهاد) : بضم النون، ويروى بفتحها.
(قال: لكُنَّ أفضلُ الجهادِ حجٌّ مبرور) : لَكُنَّ - بضم الكاف وتشديد النون - واللام حرف جر دخل على ضمير المخاطبات، هذه [1] رواية أبي ذر.
قال [2] الزركشي: والوجهُ حينئذٍ: رفعُ"أفضلُ"على أنه مبتدأ خبره"حج مبرور" [3] .
قلت: ما صنعه الزركشي ها [4] هنا من الطراز الأول، وكأنه ظن أن [5] "لَكُنَّ"ظرفُ لغو متعلق بأفضل؛ أي: أفضلُ الجهادِ لَكُنَّ [6] حج مبرور،[والضمير المحذوف عائد إلى أفضل الجهاد، ومبرور صفة لحج على كل تقدير.
ويروى:"لَكِنْ"- بإسكان النونْ -، فأفضلُ مرفوع على أنه مبتدأ خبرُه حجٌّ مبرور] [7] ، و [8] المانع من ذلك قائم، فالصواب: أن الخبر قوله: لكن،
(1) في"ج":"من هذه".
(2) في"ج":"وقال".
(3) انظر:"التنقيح" (1/ 371) .
(4) "ها"ليست في"ن"و"ج".
(5) "أن"ليست في"ج".
(6) في"ج":"ولكن".
(7) ما بين معكوفتين سقط من"ن"و"ج".
(8) "و"ليست في"ع".