فهرس الكتاب

الصفحة 1877 من 4545

فإن قلت: من ذا الذي من أئمة العربية أجاز مثلَ هذا الحذف [1] ؟

قلت: قال ابن هشام في"مغنيه": والله لا أعلم أحدًا أجازه إلا أن السهيلي قال في قوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) } [الكهف: 23] : إن الأصل: إلا قليلًا إلا أن يشاء الله، فتضمن كلامُه حذفَ أداة الاستثناء والمستثنى جميعًا [2] .

فإن قلت: فهذا مثلُ الوجه الذي أنكرتَه من كونِ الكلِّ بمعنى الأكثر.

قلت: هو في المعنى مثله، إلا أن هذا مستنِدٌ [3] إلى تنزيل اللفظ على المقصود بطريقٍ قال بها بعضُ النحاة، وليس الأولُ كذلك، وقد استبان لك وجهُ الجمع على تقدير أن يكون الواقع صيامه لشعبان كله، أو لأكثره [4] ، فتأمله.

باب: ما يُذْكرُ مِنْ صَومِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وإفطارَهُ

1128 - (1973) - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسًا - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنْ صِيَامِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَاهُ مِنَ الشَّهْرِ صَائِمًا إِلاَّ رَأَيْتُهُ، وَلاَ مُفْطِرًا إِلاَّ رَأَيْتُهُ، وَلاَ مِنَ اللَّيْلِ قَائِمًا إِلاَّ رَأَيْتُهُ، وَلاَ نَائِمًا إِلاَّ رَأَيْتُهُ، وَلاَ مَسِسْتُ خَزَّةً

(1) في"ع":"الحديث".

(2) انظر:"مغني اللبيب" (ص: 837) .

(3) في"ع"و"ج":"هذا استثناء".

(4) في"ج":"لأكثر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت