ويدل على القود حديثُ اللِّعان حيث قال:"الرجلُ يجدُ مع امرأته رجلًا، أيقتله [1] فتقتلونَه، أم كيف يصنع؟" [2] ولم ينكر -عليه السلام- عليه ذلك، ولا أَعْلَمَه بأن دم الرجل هدرٌ بمجرد قول المدعي [3] ، وهذا هو القياس، وتصديقُ القائل بالقرائنِ -كما قاله ابن القاسم- استحسانٌ.
1897 - (2481) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمٍ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا، فَكَسَرَتِ الْقَصْعَةَ، فَضَمَّهَا، وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ، وَقَالَ:"كُلُوا". وَحَبَسَ الرَّسُولَ وَالْقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ، وَحَبَسَ الْمَكْسُورَةَ.
(أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عند بعض نسائه) : هي عائشة رضي الله عنها.
(فأرسلت إليه إحدى أمهات المؤمنين مع خادم بقصعة) : وهل هذه المرسلةُ زينبُ أو أُمُّ سلمةَ، أو صفيةُ، أو حفصةُ [4] ؟ أقوال [5] .
والقصعةُ: -بفتح القاف-، والجمع قِصَعٌ، وقِصاعٌ.
(1) في"ع"و"ج":"يقتله".
(2) رواه البخاري (4745) ، ومسلم (1492) عن سهل بن سعد رضي الله عنه.
(3) في"ع":"قبول الدعوى".
(4) "أو حفصة"ليست في"ع".
(5) انظر:"التوضيح" (16/ 37) .