فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 4545

وينزجر عن محرمات شرعنا، وتستمر [1] أحكامه، فجعل الكلام فيه، وليس فيه أن غير [2] المؤمن ليس مخاطبًا بالفروع، واختيار ابن دقيق العيد أن يكون هذا من باب التهييج والإلهاب؛ لقوله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة: 23] [3] . وهو مَهْيَعٌ مسلوكٌ لأهل البلاغة.

باب: لا يُنَفَّر صيدُ الحرمِ

1049 - (1833) - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ اللهَ حَرَّمَ مَكَّةَ، فَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلاَ تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، لَا يُخْتَلَى خَلاَهَا، وَلاَ يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلاَ تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلاَّ لِمُعَرِّفٍ". وَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِلاَّ الإِذْخِرَ، لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِنَا؟ فَقَالَ:"إِلاَّ الإذْخِرَ". وَعَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا: لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا؟ هُوَ أَنْ يُنَحِّيَهُ مِنَ الظِّلِّ يَنْزِلُ مَكَانَهُ.

(فقال العباس: يا رسول الله! إلا الإذخرَ لصاغتنا وقبورنا؟ فقال: إلا الإذخرَ) قال المهلب: يحتمل أن يكون تحريمُ مكةَ خاصّةً من تحريم الله -عز وجل -، وغير ذلك مما ذُكر في الحديث من تحريمه -عليه السلام-،

(1) في"ع":"ويستمر".

(2) في"ع":"غير أن".

(3) انظر:"شرح عمدة الأحكام" (3/ 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت