فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 4545

ووجهُه أن الآية لما أنبأت عن أن الصدقة لما وازنتها سيئة [1] الأذى، بطلت، فالغلولُ غصب وأذى، فيوازن الصدقة، فتبطل بطريق الأَوْلى، أو [2] لأنه جعل المعصية اللاحقة للطاعة بعد تقررها -وهي الأذى- تبطل الطاعة، فكيف إذا كانت الصدقة نفسَ المعصية؟ لأن الغالَّ في دفعه المال للفقير غاصبٌ يتصرف [3] في ملك الغير، فكيف تقع المعصية من أول أمرها طاعة معتبرةً، وقد أبطلت المعصيةُ الطاعةَ المتحققةَ [4] من أول أمرها في الصدقة المتبَعَةِ بالأذى؟

قال ابن المنير: وهذا من لطيف الاستنباط، فتأمله.

باب: الصَّدقةِ من كسبٍ طيِّبٍ

824 - (1410) - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمَنِ -هُوَ ابْنُ عبد الله بْنِ دِينَارٍ-، عَنْ أَبيهِ، عَنْ أَبي صَالحٍ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ -رَضيَ اللهُ عَنْهُ-، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَصَدَّقَ بعَدْلِ تَمرَةٍ مِنْ كسْبٍ طَيِّبٍ، وَلاَ يَقْبَلُ اللَّهُ إلَّا الطَّيِّبَ، وَإِنَّ اللَّه يَتَقَبَّلها بيَمِينِهِ، ثُمَّ يُرَبيها لِصَاحِبهِ، كمَا يُرَبي أَحَدكم فَلُوَّهُ، حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَل".

(بعَدل تمرة) : -بفتح العين-؛ أي: مثلها.

(1) في"ج":"رؤيتها شبه".

(2) في"ج":"و".

(3) في"ن":"متصرف".

(4) في"ن"و"ع":"المحققة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت